مكي بن حموش

7609

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أرأيتم أيها القوم العادلون عن الحق إن أصبح [ ماؤكم غائرا ] « 1 » لا تناله « 2 » الدلاء ، فمن ذا الذي يأتيكم « 3 » بماء معين غير اللّه ؟ ! أي : بماء تراه العيون ظاهرا « 4 » . وقال ابن عباس : بماء معين : " بماء عذب " « 5 » . وقال ابن جبير : بماء ظاهر « 6 » . وقال قتادة : المعين : الجاري ، وغورا : ذاهبا ، وكذلك قال الضحاك « 7 » . وقال بعض النحويين : يجوز أن يكون " معين " فعيلا من معن الماء إذا كثر ، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول . والأصل فيه معيون ، مثل مبيع . فيكون معناه على هذا : بماء يرى « 8 » بالأعين « 9 » .

--> ( 1 ) م : ماؤكم غورا غائرا . ووصف الماء في الآية بالمصدر " غورا " وهو بمعنى غائر ، انظر : معاني الأخفش 2 / 712 . وقال الفراء في معانيه 3 / 172 : " العرب تقول : ماء غور وبئر غور وماءان غور ، ولا يثنون ولا يجمعون " . وانظر : الغريب لابن قبيبة : 476 ، ومعاني الزجاج 5 / 201 . ( 2 ) أ : لا يناله . ( 3 ) أ : فمن هو الذي : ث : فمن الذي . ( 4 ) ث : طاهرا . وانظر : جامع البيان 29 / 13 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق والدر 8 / 239 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 13 ، والدر 8 / 239 ، وهو قول ابن قبيبة في الغريب 476 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 13 . ( 8 ) ث : بما يرا . ( 9 ) هذا كلام النحاس في إعرابه 4 / 474 . وأشار محققه في الهامش إلى أن في إحدى النسخ لهذا الكتاب هذه الزيادة " وهذا قول الخليل " .